كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٤باب في شعور بني آدم وفي القمل من غير الكثاف والزيادة المضافة
ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ناول الحالق شقه الأيمن، فحلقه ثمّ ناوله شقه الأيسر، فحلقه ثمّ ناوله أبا طلحة، فقسمه بين الناس. وقد اختلف الناس في شعر بني آدم: فكان عطاء وجماعة لا يرون به بأسا. ويرون أنّه طاهر في قسم من قسم شعر النبيّ صلى الله عليه وسلم بيان على طهارة الشعر. كان الشافعي يرى أنّ شعور بني آدم نجسة. وقال النعمان ويعقوب: لا خير في بيع شعور بني آدم ولا ينتفع به. وقال أبو سعيد: معي، أنّه يخرج في معاني الاتفاق، من قول أصحابنا، أنّ شعور أهل القبلة من بني آدم، طاهرة كانت فيهم أو زائلتهم، إلا ما عارضها من ذلك نجاسة وأشعارهم تبع لهم. ولا معنى في نجاستها، إذا زائلتهم في الحياة، ما لم يلحق شيء من جلد أو لحم، فيكون بذلك ما مسّها نجسها، وأمّا بيعها، فمعي أنّه يكره ذلك من وجه أنّه لا ينتفع به، ولا يجوز البيع لشيء لا ينتفع به؛ لأنّه من الباطل /114/