كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٢قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «الهر ليس بنجس أنّها من الطوافين عليكم والطوافات». وبه نقول. قال أبو سعيد: معي، أنّه يختلف فيه من قول أصحابنا. ويخرج فيه ما قد قيل في هذا الباب، على معاني ما يستدلّ به من القول. وأثبت ذلك عندي قولهم طهارة سوره، لثبوت طهارة الشيء من الماء وغيره. فإذا ثبت طهارة الشيء، بمعنى طهارته، لم يستحلّ إلى حكم النجاسة، لا مخرج له من حكم النجاسة بمعاني.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: اختلف أصحابنا في رجيع الأنعام، فحكم بنجاسته بعضهم، ولم ير ذلك آخرون. ويوجد عن أبي عبد الله: إنّ رجيع الخيل والحمير، وما لا يجتر فلا بأس برجيعه. وقال العباس والمغيرة: إنّ رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبهها، أولى أن يكون نجسا. وما يؤكل لحمه، فهو أشبه بالجواز في حكم التطهير؛ لأنّ الناس اختلفوا في بول ما يؤكل لحمه. /132/