كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وأمّا السباع، فيخرج في معاني قولهم كراهيتها، من غير فساد بمعاني الاتفاق. وقد قيل: إنّ أسوارها فساد. ولعلّ ذلك يخرج على معنى قول من يفسد لحومها، للنهي عن ذوات الناب من السباع، وإذا ثبت طهارة لحمها، مع من ثبت معه ذلك، فسورها عندي مثل لحمها، إلا نعدوه إلا أن تصح نجاستها لمعارضة غيرها، بمعاني الحكم، أو حين ما يشبه ذلك.
ومن كتاب الأشراف: وأمّا عرق الحمار، فقد حكي عن مالك وغيره، أنّهم كانوا يرون به بأسا. وقد اختلف فيه عن النعمان، في عرق الحمار. وقال أيّوب: لعاب الحمار طاهر. وقال أبو سعيد: معي، أنّه يخرج في قول أصحابنا معاني الاختلاف، في عرق الحمار ما لم يصن. فإذا أصين، فلا أعلم بينهم اختلافا، ولا أنّه طاهر والسائد طهارته، بمعنى الحكم، حتّى تصح فيه نجاسة ولعابه مثل عرقه عندي، إلا أنّي لا أعلم من قولهم فساد ذلك، يخرج عندي كراهية. /137/
١٣٧ / ٣١٦