جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

والحمير، وما أشبه ذلك، من غير ذوات الحرة وغير ذوات الكروث والفروث. فمعي، أنّه خارج معاني الاتفاق فيه، أنّ ذلك منه طاهر، بمعنى سائر ما يخرج منها من أفواهها ومناخرها، ولا يبيّن لي في ذلك اختلافا في قول أصحابنا؛ لأنّهم لا يفسدون شيئا منها، من أرواثها من ماء، ولا من جميع ما خرج منها، من جوفها في حياتها، إلا بولها ولا من بعد ذكاتها، من معاني ما في جوفها، من غير أسباب دمها. وأمّا ما كان من ذوات الجرة والأكراش والفروث، من الأنعام وما أشبهها، فيخرج في معاني أسباب فيها وفرثها والاختلاف. وكذلك حرثها وهي خارجة بمعنى الفرث من جوفها. ومعي: إنّه إذا ثبت ذلك فقها، ممّا أشبه معاني فرثها وجرتها. هل مثل فرثها؟ ولا فرق فيه عندي؛ لأنّه هو في المعنى والشبه سواء، فالذي يذهب إلى فساد فرثها، يلزمه أن يفسد جرتها وقيئها، والذي لا يفسد فرثها، يلزمه فساد الجميع منها. ويلزم من قال بفساد الفرث، أن يفسد الروث؛ لأنّه منه ومخالط له، ومتّصل به، ومتنقّل من حاله إليه، ويلزمه في الاعتبار أن يكون ما خرج من الدبر الروث، أشدّ ممّا خرج من الفم؛ لأنّه أبطأ في حال النجاسة. وأعتق إن كان نجسا، وإلا فلا معنى في انتقاله، من حال إلى حال، أن يطهّر به في حال الانتقال، من هذا الوجه، وهذا المعنى ومن الكتاب. /144/

١٤٤ / ٣١٦