كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١وقد جاء في السنور، فيما يروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «من متاع البيع ومتاع البيت لا يكون إلا طاهرا». وجاء عنه صلى الله عليه وسلم فيما يروي أنّه قال: «فيه من الطوافين عليكم ومن الطوافات أنّه من العيال». وقد ثبت في العيال، في معاني الإجماع، أنّ أولاد المسلمين على الطهارة، حتّى تعلم نجاستهم. ويروى عنه صلى الله عليه وسلم في السنور، أنّه كان يأتي إليه، وهو يتطهّر حسب وضوء الصلاة، إلا أنّه يأتي إليه وهو يتطهّر من الإناء، لعلّه يتعرّض للماء. فقيل: إنّه كان يميل إليه الإناء، أي يحرفه إليه، لينال الشرب معه، ويصل إليه، ويشرب السنور من مائه صلى الله عليه وسلم، ثمّ يتطهّر من ذلك الماء، وهذا في السنور هو الثابت، فسور السنور معنا ورطوباته، وجميع ما خرج من فمه ومنخريه وعرقه، معنا بمعنى الطهارة، فيما يحيه من أمره. وأمّا قيئه وبوله وخبثه، فهو معنا بمعنى السباع، لثبوت ذلك فيها بمعاني الإجماع، وشبّهها لها في معاني ما يلحقها الحكم، بإخراجها* من معاني الأنعام. /151/