جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨

قيل له هذا المقال ممّن احتجّ به. وذلك أنّ النعل قد يطأ بها في المائع، من النجاسات، كالبول والماء النجس، وما جرى مجراه. فإذا نشفت النعل منه، حتّى تنتهي إلى ظاهرها، أو دون ظاهرها، فلا يؤمر صاحبها أن يجتنبها، إذا تطهّر للصلاة، ثمّ لبسها حتّى تأكل النعل الأرض، إلى منتهى ما بلغت النجاسة إليه أو يفنى. فلمّا أجازوا له الصلاة فيها، ولبسها والقدم رطبة، إذا زالت عين النجاسة عنها، علمنا أنّ هذه علّة، تكلفها بعض المتأخّرين، لقول من ذكرنا قوله من المتقدّمين، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وسألته عن الممحاة والقراز، يتنجسان ثمّ يستعملان بالتراب الطاهر، حتّى يبرأ أثر النجاسة منها. هل يطهّران؟ فقال: على قياس النعل، أرجو أن يطهّرا. وقال: وهما عندي إلى ذلك، وإنّما ذكرته في استعمالهما في التراب الطاهر. /18/

١٨ / ٣١٦