كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧مسألة: وقيل في الأرض، إذا وقعت منها النجاسة، من غير الذوات، فغشيها الماء ففيها اختلاف: قول: تطهّر بغير عرك. وقول: لا تطهّر إلا بالعرك. قال: والبدن مثله. وقال أبو سعيد –رحمه الله-: إنّ الماء إذا كانت له حركة. قالوا: في عظم المشرك والميتة وقرتها، نجس في حال الرطوبة النجسة به، فإذا جفّت وزالت الرطوبة، صار طاهرا عندهم. ونحو هذا من قولهم كثير. ويدلّ على صحّة هذا، ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: أيّما أهاب دبغ فقد طهّر. فلمّا كان أهاب الميتة، يطهّر بالملح أو بالشمس أو بالتراب أو بالرماد أو ما يذهب الرطوبة منه، التي هي عين النجاسة، وجب أن تكون عين النجاسة، إذا زالت عن الشيء، صار طاهرا، والله أعلم. فإن قال قائل: إنّ الفعل تأكلها الأرض، فتذهب عين النجاسة، وما لاقته النجاسة. /17/
١٧ / ٣١٦