كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٤باب في موت الدواب في طعام أو ماء ومعاني ذلك وما أشبه ذلك
ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كلّه ثمّ ليطرحه فإنّ في أحد جناحيه داء والآخر فيه شفاء». وقال عوام أهل العلم: إنّ الماء لا يفسد بموت الذباب والخنفساء، وما أشبه ذلك فيه. قال أبو سعيد: معي، أنّ كلّ ما ليس له دم، أصلّي من الدواب والطير، ولا مكتسبا دما، وليس الدم من ذاته، فيخرج في مشبه معاني الاختلاف، من قول أصحابنا. ومعي، أنّه ما لم يصح اكتسابه للدم، من جميع ذلك، فهو على أصله، حتّى اكتسابه بما يميله. وأكثر ممّا في قول أصحابنا: إنّه إن كان مكتسبا، وليس ذلك من ذوات الدماء الأصلية، من الدواب أو الطير البرّية، وهو بحاله. لا يغيّر اكتساب ذلك عن أصله. وممّا يستدل عندنا في ذلك، قول النبيّ صلى الله عليه وسلم في إحلال ميتة الجراد. /184/