كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤وصلّى الله عليه وعلى آله وعليه الصلاة والسلام، الدائم الكثير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. إنّ ما جاء به محمّد رسول الله عليه وآله عن الله، فهو الحق المبين. أمّا بعد: فهذا كتاب جمعته وألّفته من بيان الشرع، وفيه شيء من المصنف، وما شاء الله من غيره، أرجو بذلك تكفير السيّئات، وجزيل الثواب من الملك الوهّاب، صنّفته لي وللجاهل بذلك لا للعلماء العارفين، ووضعت له الأبواب والفصول على الترتيب، لحصول الفائدة منه، وليسهل للمطالعة، وسمّيته جامع الجواهر، ولعلّي قد زدت أو نقصت أو حرّفت أو غيّرت المعنى، فمن قرأ كتابي هذا، أو قرئ عليه، فليتدبّره تدبير مشفق على نفسه، طالبا لرضا ربّه؛ لأنّي لست بعالم ولا فقيه، ولا آمن على نفسي، من الخطأ والعمد والنسيان، فلا يؤخذ منه ولا من غيره، إلا ما وافق الحق والصواب عند الله، من قول وعمل ونيّة، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت وإليه أنيب. والحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على رسوله وعبده صلاة دائمة، أبدا مدى الليالي والأيّام والشهور والدهور، بعدد قطر الأمطار وورق الأشجار وأمواج البحار، وما جنّ عليه الليل وأضاء عليه النهار، أضعافا مضاعفة، إلى يوم القيامة، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم. /04/