جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧

فصل في تطهير النجاسات

من الزيادة المضافة في كتاب الضياء:

الطهارة: اسم يقع على معنيين، أحدهما إزالة النجاسات، والأخرى إنفاذ عباده. فالنجاسة تجرى مجرى الديون في إزالتها، ويصح اسم التطهير منها، بزوال عينها بماء، أو ما يقوم مقامه، ويرتفع حكمها بما ذكرناه، بغير نيّة وقصد، ممّن فعل ذلك. ألا ترى أنّ الدين الذي شبهناه بها، لو أدّى غير من لزمه ذلك الدين، بأمره أو غير أمره، سقط فرض الأداء عن متضمّنه. وكذلك يجب أن تكون النجاسات، إذا أزالها من لزمته في نفسه، أو في ثوبه، فتولّى إزالة ذلك عنه غيره، بأمره أو غير أمره؟ إنّ ذلك يكون مزيلا عنه فرض الطهارة. وأمّا الطهارة، التي هي إنفاذ عبادة، فالمحدث بالبول، ويخرج ريح، فإسقاط فرض الطهارة عنه، لا يكون إلا بفعله، والقصد لذلك منه بدليل قول الله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ فأمر جل ثناؤه، من تعبّد بعبادة يتعلّق فعلها بذمّته، أن يقصد قصدا إليها، وينوي فعلها، أنّ الإخلاص لا يكون إلا بالقلب، في جميع العبادات، التي طريقها ما ذكرنا، ولا يسقط فرض أدائها، إلا عن طريق المقاصد، والله أعلم. /07/

٧ / ٣١٦