كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٢ويجب اتفاقها وترك الإباحة كما كانت. ورخّصت فرقة في استقبال القبلة للغائط، والبول في المنازل، ومنعت ذلك في الصحراء، هذا مذهب الشعبي. وبه قال الشافعي وإسحاق، واحتجّ بحجّته في النهي عن ذلك، بخبر أبي أيّوب. وفي الرخصة، يخبر ابن عمرو وبه لقول أبو سعيد. ومعي، أنّ هذا كلّه يخرج على معنى الأدب، في المبالغة في حفظ العورة، وسترها في جميع الأحوال. ومعي: إنّه ممّا يدلّ على ذلك، كراهية إظهار العورة عند جميع ذوات الأرواح، من معاني الأدب. وأمّا استقبال القبلة، فيخرج عندي أنّ ذلك تعظيم للقبلة؛ لأنّها أشرف المجالس، ما نستقبل فيه القبلة، إلا لمعنى يرجى فيه ما هو أفضل، من استقبالها في كلّ حال؛ لأنّها وجهة. وأحسب أنّ الذي يذهب إلى هذا، من كراهية استقبال القبلة، عند الغائط، إنّما ذلك في الصحاري وظواهر الأرض. وأمّا إذا كان في البر، فذلك أهون على حسب ما قيل.
ومن الكتاب: قال أبو بكر: واختلفوا في البول قائما، وفعل ذلك ابن شبر وابن عروة بن الزبير. وقد روينا عن ابن مسعود، أنّه قال: من الجفاء أن تتبوّل وأنت واقف قائم. /82/