جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وكان سعيد بن إبراهيم، لا يجيز شهادة من بال قائما. قال أبو بكر: أحبّ إليّ والبول قائما مباح. وقال أبو سعيد: كلّ ما قيل من هذا، فهو خارج على معنى المبالغة في الأدب، وثبوت ما يحسن من الاختلاف. وكلّ ما بالغ الإنسان، مذهب بنفسه، إلى أحسن الأخلاق لله، كان يرجى أن يتمّ الله عليه نعمه، وأن يصرف الله عنه نقمه. وأمّا قول من قال: لا تقبل شهادته، فلا يخرج عندي إلا على مخصوص من الأمور. وقد يجوز ذلك على معنى الاعتبار، في أحد بعينه. قال: فيه وفيما يتولّد عليه من ذلك الأمور، التي تغيب عن غيره، وشاهدها من قال به.

ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: روينا عن ابن عبّاس، أنّه قال: أكره أن يذكر الله في حالين: الرجل على خلائه. والرجل يواقع أهله. وممّن كره ذلك، معبد الجهني وعطاء بن أبي رباح. وقال عكرمة: لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه، ولكن بقلبه. /83/

٨٣ / ٣١٦