جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الدخول إلى الخلاء، قدّم رجله اليسرى، وقال: بسم الله. ولم يكشف حتّى يقرب إلى الأرض. ويقول عند قعوده: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فإذا خرج منه النجو قال: الحمد لله، الذي أطعمني طعاما أذاقني شهوته، وأذهب عنّي أذاه. وفي الخبر أنّ قول الله تعالى في مدحه لنوح –عليه السلام- أنّه كان عبدا شكورا، يجيز أنّ هذا كان فعله. وفي بعض التفسير: ﴿فلينظر الإنسان إلى طعامه﴾. يعني ذلك الغائط، الذي كان طعاما، ثمّ رجع إلى هذه الحال، فليعتبر بذلك. قال ابن عبّاس: إذا قضى حاجته، نظر إلى حدثه. وقال أبي بن كعب: إنّ الله تعالى الإنسان بذلك، لينظر ما يحلّ به إلى ما صار الحسن. وقال مالك: لعلّه ملك موكّل بابن آدم، إذا جلس في خلائه ثنى ذقنه، حتّى ينظر إلى ما يخرج منه.

مسألة: ومنه: وقيل: إن كان على فصى خاتمه اسم الله تعالى، فليحفظه في فمه أو في جنبه. وقيل: يدير فصه إلى ناحية كفّه، وليقبض عليه، والله أعلم. /88/

٨٨ / ٣١٦