كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٢وقال أبو بكر: فإذا ثبت غسله من البدن، وجب غسله من الثوب، الذي يريد أن يصلّي فيه؛ لئلا يصلّي إلا في ثوب طاهر. وممّن أمر بغسل المذي عمر بن الخطّاب وابن عبّاس. وهذا مذهب مالك والشافعي وأبي ثور وإسحاق. وكذلك كثير من أهل العلم، غير أحمد بن حنبل قال: إسحاق بن منصور، حكى عنه أنّه قال في المذي: أرجو أنّ النضح يجزيه، والغسل أحبّ إليّ. وقال أبو سعيد: معي، أنّه يخرج معاني الاتفاق، من قول أصحابنا، على القول الأوّل. ولا أعلم بينهم اختلافا، إلا أنّ فيه الغسل من البدن والثوب، قليله وكثيره، وأنّه نجس ما كان من قليل وكثير، وتركت الإسناد. وقال أبو سعيد: معي، أنّه يشبه معاني الاتفاق، من قول أصحابنا في الترخيص، في الصب على بول الرضيع، ما لم يطعم ويخلط الطعام، ولا أعلم في ظواهر قولهم، معنى يفرّق بين بول الصبي والصبية. وقد يوجب هذا الحديث بالفرق بين بول الصبي والصبية، والصب على بول الصبي والغسل لبول الصبية. فإذا ثبت عندي الغسل في بول الصبية، فالصبي مثله. وإذا ثبت الصب على بول الصبي، فالصبية مثله في الاستدلال. /92/