جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٣

فمن هنالك أشبه من الإجماع في معاني الاختلاف، في ثبوت الغسل في بول الصبي، طعم أو لم يطعم. والصبيّة عليه ما لم تطعم. والعجب من قولهم في الترخيص في بول الصبي، ما لم يطعم مع إجماع القول فيه من الأمّة، على أنّه نجس. ولولا ذلك، لم يثبت فيه معاني الغسل والصب، وإثباتهم في بول بهائهم الأنعام، ولو لم يطعم. وقالوا: لا يجزئ في ذلك الصب، ويجزئ في هذا الصب. وهذا عندي إذا ثبت الصب في بول الصبي، الذي يطعم بهذا المعنى. ففي بول البهائم، ما لم يطعم قرب. وإذا ثبت معنى الغسل، في بول الأنعام، ما لم يطعم، ففي بول الصبي أولى وأثبت. وتركت الأقاويل والاختلاف أيضا. وقال أبو سعيد: معاني الاتفاق من قول أصحابنا، يخرج معي: إنّ المني نجس قليله وكثيره، في البدن والثوب. وكلّ هذه الأخبار التي حكيت ونقلت عن أهل العلم، يحتمل فيها عندنا معناه، أن يكون ذلك تزويرا عليهم. /93/

٩٣ / ٣١٦