جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٤

ومنها أن يكون ذلك منهم، قبل تكامل السنّة، في معنى الطهارة؛ لأنّ السنّة في معاني الطهارات، وقد ثبت في كثير منها نسخة لبعضه بعضا، ونسخة بكتاب الله، وهذا الفصل من أعجب ما ذهبوا إليه قومنا، واتفقوا على معناه، على مخالفة ما يشبه حكم كتاب الله تبارك وتعالى، إذا ثبت في حكم كتاب الله تعالى، الغسل على الجنب من جماع أو احتلام، وثبت مثله بكتاب الله على الحائض، ومثله في سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلّم، على النفساء ومعاني الإجماع والاتفاق، يخرج أنّ البدن قبل ذلك كان طاهرا، لا علّة فيه توجب الغسل، حتّى عرض للحائض الحيض، وللجنب الجنابة والنفساء النفاس، فثبت معنى الحيض والنفاس، فيما يوافقونا فيه، بأجمعهم أنّه نجس، وأنّه إنّما ثبت الغسل عليهما، بمعناه وخالفونا في نجاسة المني، وهو الجنابة، وهو مشبه ومثل الحيض والنفاس، في معناه ما يثبت به حكم الغسل والطهارة. ولا يقوم في معنى العقول، أن يلزم الطهارة من طهارة، إلا من معنى نجاسة.

ومن كتاب الأشراف: دلّت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أنّ بول بني آدم نجسة، يجب غسلها من البدن والثوب، الذي يصلّى فيه الإماء، ويناعنه عن بول الغلام، الذي لم يطعم الطعام. /94/

٩٤ / ٣١٦