كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢وإنّما الغسل فيه تعبّد للوضوء أو غسل جنابة أو حيض أو نجاسة لا تبقى.
مسألة: ومن الكتاب المضاف إلى أبي جعفر محمّد بن جعفر: والغسل من الجنابة فريضة في كتاب الله تعالى، لا عذر لمن جهلها، وهي أمانة يسأل عنها العبد يوم القيامة.
قال غيره: معي، أنّه يختلف في لزوم فرض الغسل من الجنابة، وثبوت فرضه في كتاب الله تعالى قوله: ﴿إن كنتم جنبا فاطّهروا﴾ بعد أمره تبارك وتعالى بالوضوء للصلاة. فكان أمره بالتطهّر من الجنابة فرضا ثابتا، غير معنى ثبوت فرض الوضوء. وكذلك قوله: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتّى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتّى تغتسلوا﴾. فثبت لزوم الغسل من الجنابة، من كتاب الله نصا، ومن سنّة رسوله (ص) أمرا وفعلا. وثبت في معاني الاتفاق، من قول الأمّة، من جميع أهل القبلة، لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك، وهي أمانة كما قال، ومعنى الأمانة في ذلك، أنّ العبد مؤتمن عليها فيما بينه وبين نفسه.