كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١وعلى ما مضى من القول، في الوضوء، إذا دخل في الغسل، لموضع يثبت فيه الوضوء من البشر. وأمّا قوله: إذا مس فرجه من بعد غسل جوارحه، أنّه يرجع يتمضمض ويستنشق، ثمّ يفيض الماء على بدنه، أو يدخل الماء حتّى يبتل جميع بدنه، ويجزيه ذلك على الوضوء، فهذا ممّا يدلّ من قوله عندي، أنّ وضوءه كان قد انتقض بمس فرجه، وإن صب الماء على بدنه وسائر جوارح وضوءه، يقوم عنده مقام الوضوء. كذلك يخرج في معاني قوله عندي: إنّه إذا دخل الماء، حتّى يبتل جميع بدنه، أنّ ذلك يقوم مقام الغسل والوضوء، وهذا دليل على أنّ مماسة الماء لبشرة الجنب، إذا ابتل، يقوم مقام الغسل ويجزيه، وقد يوجد نحو هذا مؤكدا، وإذا ثبت في الغسل، وهو فريضة، فليس ببعيد أن يثبت في الوضوء ومثله، أنّ بلوغ الماء إلى البدن موجب الطهارة؛ لأنّه طهور، ومعنى الطهور أنّه مطهّر. فبلوغ الماء الطهور إلى البدن، الذي ليس فيه نجاسة تبقى في الاعتبار بعد بلوغه.