كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وإذا عدم الاختيار من ذلك، فكلّما وجد ممّا فيه غبار، فالتيمّم به جائز ثابت، مقدّم على جميع الأشياء من غير التراب، وإذا وجد التراب، الذي أصله من التراب، ولو كان قد غيّرته النار، مثل الآجر ما أشبهه، ممّا أصله من التراب، فالصعيد به ثابت، وأمّا النورة وما أشبهها، ممّا هو من الحجارة، وليس أصله من التراب؟ فمعي، أنّه يختلف في التيمّم به لاشتباهه بالتراب؛ ولأنّه من الأرض، والصلاة عليه ثابتة، بحكم أشباه الأرض، وما كان أشبه منه لمعاني التراب، كان أولى منه، وأمّا الرماد ونحوه. فمعي: إنّه قد قيل: لا يتيمّم به؛ لأنّه ليس ممّا يشبه التراب.
ومن الكتاب: واختلفوا في التيمّم بالتراب النجس: قال قوم: لا يجوز التيمّم بالتراب النجس. قال أبو سعيد، معي: إنّه لا يجوز التيمّم بالتراب النجس، إذا كان لا يختلف في نجاسته، وما يثبت مجتمعا على نجاسة، فالتيمّم به للإجماع على لزوم التيمّم عندي؛ لأنّه لا يزيل الإجماع إلا إجماع مثله.