كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٥وكذلك الثري من آثار الماء، ولو من غير أرض السبخ، فإذا اتفق تراب السبخ والثرى من الماء من الأرض، التي غير سبخ، فأشبهها تراب الغبار أوّلا، فإن استويا كان السبخ أحبّ إليّ وأولى، وما لم يستحلّ التراب عندهم إلى معنى الطين، فالتيمّم به ثابت، واجب لثبوته في اسم الصعيد.
ومن الكتاب: قال حماد بن أبي سليمان: لا بأس أن يتيمّم بالرخام. وقال الأوزاعي: بالرمل، هو الصعيد يتيمّم به. وقال مالك: يتيمّم بالحصى. وقال أبو ثور: لا يتيمّم إلا بالتراب أو برمل. وقال أصحاب الرأي: كلّ شيء يتيمّم به من تراب أو طين أو جص أو نورة أو زرنيخ، وما يكون من الأرض، يجزئ التيمّم بذلك كلّه. قال أبو سعيد، معي: إنّه يخرج في معاني قول أصحابنا، إذا عدم التراب، يتيمّم بكلّ ما يوجد منه، ولو لم يكن فيه غير قائمة للتراب، وأقرب ذلك في النظر بوجود الغبار، ومخالطة التراب أولى، إذا وجد من رمل أو حصى أو ورخام أو صفا.