جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ذلك، سواء توضّأ أصحابه أم لم يتوضّؤوا، وإن ترك الوضوء وهو يقدر عليه، لغير معنى، ليس له فيه عذر، وتيمّم وصلّى، فعليه الإعادة عندي أقلّ ما يكون.

قلت له: فإذا كان يخاف المشقّة من الوضوء، من هذه البئر؛ لأنّ عليها دلوا صغيرا. هل ترى له عذر، حتّى يترك الوضوء علّة ويسير؟ قال معي: إنّ ليس له عذر، إلا فما لا يطيقه في الوقت، أو ما يخاف ما يتولّد عليه مضرّة، في مال أو نفس أو دين.

مسألة: والمسافر، إذا حان وقت الصلاة، وهو عند الماء لم يخرج، حتّى يتوضّأ. فإن جهل ذلك، وخرج على غير وضوء، بم يصعد ويصلّي. فلم ير عليه إلا البدل.

مسألة: وعن رجل مسافر، نزل بين ماءين، مضي على أحدهما، فجاوزه ونزل دون الآخر، ثمّ حضرت الصلاة، فتيمّم وصلّى، وهو يعلم أنّه لو رجع إلى الماء الذي خلفه، لأدرك وقت الصلاة. وكذلك لو مضى إلى الماء الذي قدّامه.

١٤٣ / ٣١٩