جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

قول: الماء نجس مع ارتفاع أعلام النجاسات. وقول: الماء طاهر، إذا لم يكن فيه شيء من إمارات النجاسة والقرآن. وقد ورد أنّ الماء طهور، فهذا الطاهر، يوجب أن يكون البول قد طهر بغلبة الماء عليه، مع ارتفاع أعلام النجاسة التي حلّته، وأنّ الله تعالى، قلب عينه؛ لأنّه سبحانه يجعل الماء بولا، والبول ماء، والقائل: إنّ الماء غير مطهّر في هذا الموضع، يحتاج إلى دليل. ودليل آخر، ما ذكرنا: إنّ الطهور، هو فعول الطهارة على الكثرة، والله أعلم. قالوا: وإذا فسد الماء، فما الذي يطهّره، وهو الطهور، فلا يوجد له مطهّر.

مسألة: وقيل عن أبي عبد الله: في جر فيه ماء تردّه الصبيان والعيال، ويشربون منه، فلا بأس بكلّ ذلك، ولا بالوضوء منه، حتّى يستيقن على نجاسة معيّنة. وقال أيضا في وعاء فيه ماء بين يدي حجام، ترطب للناس منه، ومسنى من مائه. قال: لا بأس، حتّى تعلم فسادا.

١٧٠ / ٣١٩