كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٩فصل: في ضروب المياه وفي الماء الجاري والراكد
والماء على ضربين: فماء مطلق، وماء مضاف. فالمطلق الذي ذكره الله في كتابه بقوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ وفي موضع: ﴿ليطهّركم به﴾ وفي موضع: ﴿فسلكه ينابيع في الأرض﴾ فالماء النازل من السماء، وماء العيون، الذي أسلكه لنا من السماء، هو الماء المطلق، الذي سمّاه الله تعالى. يعني مطهّر اتّضح به الطهارة من النجس، وتنفذ به العبادات من غير نجس، أنّ الله تعالى سمّاه مطهّرا. والمضاف هو الذي لا يعرف إلا بماء أضيف إليه، وإلى الواقع فيه، نحو ماء الباقلاء والحمص والورد ومثله. فهذا المضاف الذي قلناه، والمطلق الذي لا يعرف إلا بصفة تنزيله.
١٧٩ / ٣١٩