كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٧والحجّة في الاستنجاء بظاهر التنزيل. ذلك ما أثبته من المدح لأهل قباء، قول الله تبارك وتعالى: ﴿فيه رجال يحبّون أن يتطهّروا والله يحبّ المتطهّرين﴾ والحجّة في المضمضة والاستنشاق، وهو ما نقل عن النبيّ (ص) من فعله مواظبا عليه، وأنّه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء، فهذه سنّة منقولة إلينا عنه، عملا في الليل والنهار، والحجّة في مسح الأذنين، مستنبط من الإجماع، وهو أنّهم أجمعوا جميعا، أنّ الماسح عليهما، لا يجزيه من المسح على رأسه. والمحرم لا يجزيه الأخذ من شعريهما، عن تقصيره في إحرامه، فدلّ هذا أنّ حكمهما خارج من حكم الرأس وحكم الوجه، وقد أجمعوا بعد إجماعهم، على أن ليس على المتيمّم أن يمرّ يده عليهما، مع مسح الوجه، فالإجماع يدلّ على خروجهما، من حكم الرأس وحكم الوجه، فصارتا بهذا الدليل سنّة على حيالهما، وبالله التوفيق.
مسألة: من الزيادة المضافة من الضياء: قال الشافعي: الوضوء يجمع فرضا وسنّة وهيئة.