جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

وأمّا غروب النيّة من غير أن يكون هو الناقل لها، ولا يقترح في الاستصحاب، فلا أعلم لذلك خلافا، والله أعلم وبه التوفيق.

ومن الكتاب: وإذا نوى فتوضّأ، ثمّ غربت نيّته أجزأته نيّة واحدة، ما لم ينقلها فيحدث مع الفعل، أنّه يتبرّأ بالماء ويتنظّف به. فإن قال قائل: إذا كان الوضوء عندكم لا يجزئ إلا بنيّة، فلم لا يحتاج الإنسان إلى دوام النيّة، إلا أن يفرغ من الفعل الذي له ينوى. وما الفرق الذي بين أوّله وآخره؟ قيل له: إذا نوى الطهارة في حال مباشرة الفعل لها، فليس عليه ذكر ذلك، إلى أن يفرغ منها، إن توقّى النسيان، إلى أن يفرغ من الرفض، لا يمكن ويلحق فيه مشقّة، ألا ترى أنّ الصوم لا يجزى إلا بنيّة، ثمّ ينسى صاحبه وينام ويأكل ناسيا ولا يضرّه ذلك. وكذلك لا يجوز له الدخول في الصلاة إلا بنيّة، ثمّ قد ينسى ويسهو، ولا يضرّه ذلك إذا عرض له ما ذكرنا باتفاق، أنّ استدامة ذلك، إلى أن يفرغ من الفرض، يثق ويؤدّي إلى بطلان الفرائض، والله أعلم.

٢٢٨ / ٣١٩