جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٠

فإن فعل ذلك قبل أن يتوضّأ، فلا ينبغي له ولا نرى عليه بأسا، فإن غسل فاهه وحده، ثمّ أكل أو شرب، فجائز إن شاء الله. قال محمّد بن المسبح: جائز ويكره.

ومن غيره: معي، أنّ كلّه يخرج في معنى الأدب، لا في معنى اللزوم، ولا يخرج عندي في هذا كلّه، معنى فائدة في اللزوم، إلا في الأكل، إلا إذا كان قبل أن يمضمض. فإن خاف أن يعلّق في فيه، شيء يحول بينه وبين الغسل، بين أضراسه؟ فإنّه قيل: لو أنّه أكل قبل أن يمضمض فاه، ثمّ غسل بعد ذلك، ثمّ دخل بين أضراسه، أو شيء من فيه من الطعام، يخرج في الاعتبار، أنّه يحول بين المواضع، وبين الغسل، ولا يصله الماء، وكان ذلك مقدار ظفر؟ إنّ عليه غسل ذلك، وكذلك إعادة الصلاة، ولعلّة هذا، قد يخرج أنّ عليه إعادة غسله، والوضوء للصلاة، ولعلّه يخرج أنّ عليه الإعادة على هذا الوجه، كان قليلا أو كثيرا، إذا كان يحول بين الموضع وبين الماء. ومعي: إنّه قيل: إنّ لا إعادة عليه، إذا لم يعلم بذلك، أنّه كان فيه، كان قليلا أو كثيرا، إذا كان في الفم.

٩٠ / ٣١٩