جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

أي بمعنى الترخيص في المضمضة والاستنشاق على النسيان، ذلك أنّه في بعض القول: إنّه لو نسي الجنب، بعض المضمضة والاستنشاق، في بعض غسله، حتّى صلّى أنّه لا إعادة عليه في صلاته. ومعي: إنّه لو أكل، ثمّ لم يتمضمض فاه، حتّى جامع أو حتّى أصابته الجنابة، فهو سواء. وعلى ما وصفت لك، في معنى ما بقي في فيه، ممّا يمول بينه وبين الماء عند الغسل. وكذلك لو غسل فاهه، ولم يتخلّل من بعد أكله، أو يتخلّل فلم ينق فاهه، حتّى غسله، ثمّ خرج منه ما وصفت لك، فهو على حسب ما ذكرت لك. وكذلك يخرج عندي بهذا الحسب، أن لو تمضمض الجنب فاهه، ولم يكن أراق البول، ثمّ أكل ثمّ أراق البول بعد ذلك، وغسل وكان باقيا هنالك شيء على ما وصفت، ثمّ خرج منه شيء، أو استحال إلى حال يجب عليه الغسل، بمعنى أن لو لم يبل، وغسل فاهه يلزمه في هذا المعنى، إذا كان أكل سد* المضمضة، قبل إراقة البول، ما يلزمه أن لو أكل قبل أن يمضمض، لو كان أراق البول، أو لم يرق البول، فافهم هذا الفصل وما يخرج في معناه من الفائدة في الفقه. أمّا الشرب، فلا يخرج معناه عندي في الشرب، قبل المضمضة من وجه الأدب. وقد قيل: إنّ الأكل والشرب قبل الغسل من الجنابة، ما يورث النسيان،

٩١ / ٣١٩