جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وقال من قال: إن المسلمين في بدء الإسلام كانوا إذا قاموا إلى الصلاة قاموا وهم يتكلمون ويعملون فيها ما ليس منها من استعمال ايديهم وألسنتهم بغير أمر الصلاة. فأمرهم الله ﴿قانتين﴾ مقبلين على صلاتهم تاركين لجميع الأعمال فيها. وكل هذه الأقوال صواب تخرج على معنى الصواب. من جامع أبي محمد: وقوموا لله قانتين يعني راغبين. وقد قيل دائمين. وقوله عز وجل: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾. معناها أطيلي القيام لربك والله أعلم. ارجع إلى كتاب الشيخ أبي سعيد. وفي جملة الأقاويل اثبات فرض القيام في الصلاة. وإنما الاختلاف في القنوت على ما وصفناه. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾. وقوله: ﴿فاذكروا الله قياما وقعودا﴾. أي صلوا قياما فإن لم تستطيعوا القيام فصلوا قعودا.

١٠١ / ٣١٨