كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٠ثم يبدوا أشبه بالخيوط والغبار في السواد الذي أسفل منه حتى يغلب ذلك البياض السواد. ثم يختلط بالبياض الفوقاني ويعترض يمنة ويسرة وهو الفجر الذي يحرم الطعام به ويوجب صلاة النهار. فإذا أردت أن تعرف ذلك فقف في موضع تطالع منه طلوع الشمس. فإذا طلعت علمت ذلك الموضع ثم إذا كانت الليلة الثانية وقفت في ذلك الموضع وطلبت الفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأي العين. فيتبين لك ما وصفت لك من الفجرين بإذن الله تعالى. وإذا كانت ليلة فمر فإنه ليس يبين لك جيدا كما وصفته إذا كانت ليلة مظلمة. وإذا أردت أن تعرف زوال الشمس في أي زمان كنت ولم يكن بحضرتك من يعرفك الزوال؟ وقفت في موضع مستوى من الأرض قبل أن تزول الشمس فتعلم قدميك والموضع الذي بلغ في رأسك ثم تنحا عنه ثم تعود إليه. فما دام الظل ينقص فالنهار في الزيادة. فإذا انتهى نقصانه وزاد قليلا فقد زالت الشمس أن الفيء في أكثر الزمان باقي.