كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وكذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم السحور غدا لأنه بين الفجرين قبل أن ينتشر الضوء ويكثر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسميه الغد المبارك. وأما الشفقان أحدهما أحمر والآخر بياض يرى في الغرب. والأبيض يكون بعد الشفق الأحمر وبعد سواد يكون بينهما كالظلمة الساطعة. ثم يطفوا المغرب يكون الشفق الثاني والثاني مختلفون في مقدار ما بين الشفقين. فاختلف الفقهاء في وقت وجوب صلاة العشاء الآخرة: فقال قوم: إذا غاب الشفق الأول وجبت الصلاة تجب بغيبة الشفق. ونحن نراعي وجوب الاسم. وتعلقوا بقول من قال: بأوائل الأسماء. وقال آخرون: لا تجب الصلاة إلا بعد غيبة الشفق الثاني. أنا أمرنا بفعلها بعد غيبة الشفق. وما كان الشفق قائما فنحن ممنوعون من الصلاة والله أعلم بالأعدل من القولين. وفي الأخذ بالقول الثاني احتياط.
١٦٣ / ٣١٨