جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

فقال بعضهم: يدركها إلى أن يغيب من الشمس قرن. وقال بعضهم: حتى تصفر الشمس. وقال قوم: غيبوبة القرن من الشمس هو صفرتها وتغيير ضوئها. واختلف أصحابنا. فمنهم من قال: المصلي في هذا الوقت الذي ذكرنا مؤد لفرضه كان ذاكرا أو ناسيا. وقال بعضهم: هذا وقت النائم والناسي. وأما الذاكر فآخر وقته قبل اصفرار الشمس وغيبة القرن. وقد ورد في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس للغروب قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا». وهذا يدل على أن المدرك لذلك الوقت الناسي والنائم. فلو كان الوقت وقتا لهذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنها صلاة المنافقين وكان يقول أنها صلاة المطيعين. والقول به أقوى في باب الاحتياط. واجمعوا أن من صلى وهو يرى أنه متوجه إلى القبلة ثم تبين أنه صلى لغير القبلة لمانع منعه من غيم أو غيره. انه لا إعادة عليه في الوقت ولا غير الوقت.

١٦٥ / ٣١٨