كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٠﴿وحين تصبحون﴾ يعني صلاة الغداة. وعشيا يعني صلاة العصر. ﴿وحين تظهرون﴾ يعني صلاة الأولى. فهؤلاء الصلوات الخمس المكتوبة خاصة. وكذلك وجدنا التفسير فيما قدر الله من الآثار والله أعلم بالحق.
ومن كتاب المغازي انه لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رحمه الله إلى اليمن فكان مما أوصاه به «يا معاذ ليكن أكثر همك الصلاة فإنها رأس الاسلام بعد الاقرار بالدين. يا معاذ إذا كان الشتاء فصل صلاة الفجر ثم أطل القراءة على قدر ما تطيق ولا تملهم ولا تكره إليهم أمر الله. ثم عجل الصلاة الأولى بعد ان تميل الشمس. وصلاة العصر والشمس بيضاء مرتفعة. والمغرب حين تغيب الشمس وتوارى بالحجاب، وعجل العشاء واعتم بها فإن الليل طويل. فإذا كان الصيف فأسفر بالصبح فإن الليل قصير وإن الناس ينامون آخر الليل ويهمدون ومهلهم حتى يدركوها. وصل الظهر بعد أن ينقض الظل ولا تحرك الرياح فإن الناس يقبلون فأمهلهم حتى يدركونها.