كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٢الا أن يكون يعلم والآخر قاصد إلى ما يلزمه ليخرج منه على حال علمه أو جهله إذا وافق التمام على هذا الاعتقاد. فهو سالم ولو جهل ما يلزمه في ذلك بالعلم. وإذا وافق غير التمام فهو غير سالم إذا كان قادر على علم ذلك فضيعه. قلت: وكذلك الفرائض التي لا تقوم الا بالنيات؟ فمعي: أن ذلك يصح في جميع الفرائض إذا قصد إليها أو إلى ما يلزمه منها ونحو ذلك. وأما إذا صلاها وهو يعلم أحكامها وكان معه في الحكم انها تلزمه وهي غير تامة في الأصل فيما غاب من علم ذلك. فهو عندي سالم في الحكم حتى يعلم أنها غير تامة. وإذا خرج منها في الحكم في حال لا تكون تامة في الحكم عند أهل العلم؟ فهو غير معذور ولو كانت في الأصل عند الله تامة ولا تغنيه مخالفة ما تعبده الله به في ظاهر دينه إذا خالفه وهو يقدر على ألا يخالفه. وكذلك جميع الفرائض فهي عندي على هذا. وانما يقصد في جميع ذلك إلى تأدية جميع ما لزمه الله في دينه أو طاعته ان كان عالما فقطعها بالشهادة به. وان كان غير عالم به فقصد إلى ذلك على بادئة ما يلزمه من ذلك