كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وقد روي أنّ جابر بن زيد رأى رجلا يصلّي على الكعبة. فقال: من المصلي لا قبلة له. ويجوز أن يصلي في الكعبة تطوعا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين تطوعا. فيجوز لمن فعل ذلك تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كتاب: ولا تجوز الصلاة إلا بالتوجيه إلى الكعبة مع القدرة عليها. والمصلي لا يخلو من ثلاثة أحوال: فمصل تحضره الكعبة ذو بصر فالواجب عليه أن يتوجه إليها من طريق الخير. وكذلك إذا غاب عنها ولم يكن له حاسة يدرك بها الدليل عليها- ارجع إلى الخبر. ومصل غابت عنه فعليه أن يستدل بالأعلام المغصوبة من الشمس والقمر والنجوم والرياح. فإذا عرف المصلي هذه الدلائل استدل بها على الجهة التي يقصد بها بالصلاة إليها. وروي عن على بن طالب أنه قال أوضح الدلائل على القبلة الرياح. ولعمري أنه قد قال قولا لأن الرياح أربع والكعبة لها أربع جهات فلكل جهة منها ريح يستدل بها عليها وهي دبور وصيا.