جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

وكانت وجوههم نحو القيام فاستداروا إلى الكعبة. وكذلك إذا صلّى جميع صلاته ثمّ علم لم يكن عليه إعادتها خرج الوقت أم لم يخرج. ويدلّ على هذا ما روى بعض الصّحابة أنّه قال: كنّا مع رسول الله (ص) في ليلة مظلمة فلم ندر القبلة. فصلّى كلّ واحد منّا حياله. ثمّ أصبحنا فذكرنا النّبيّ (ص) فقرأ " فأينما تولّوا فثمّ وجه الله". ولا تجوز الصّلاة المفروضة في الكعبة. وإن كان بعض أصحابنا قد جوّز ذلك. الدّليل على أنّها لا تجوز أنّ الله تبارك وتعالى أوجب على القائم إلى الصّلاة استقبالها. وأمره باستقبالها. ونهى عن استدبارها أو استدبار بعضها. فلزم استقبال جميع الكعبة. والاستقبال على قدر طاقته. والمصلّي في الكعبة قد ترك شيئا من الكعبة مع قدرته على استقبالها. ولو سمّى التّوجّه إلى بعضها مستقبلا للكعبة لسمّى المستدبر لبعضها مستدبر الكعبة/ 234/

٢٣٤ / ٣١٨