كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧فقال أشهد أن لا إله إلا الله- فقال برئ من الشرك. فقال أشهد أن محمدا رسول الله- قال خرج من النار. فتبعنا الصوت فإذا براع قام حين حضرت الصلاة فأذن فبشرناه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤذنين ليعرفوا يوم القيامة بطول أعناقهم وإنه ليغفر له مد صوته. ويشهد له كل رطب ويابس. وهم يوم القيامة على كثبان المسك لا تصيبهم شدائد يوم القيامة ولا يحزنهم الفزع الأكبر. والمؤذن فيه كالشهيد المشتحط في دمه يتمنى على الله ما شاء وهو اول من يكسى بعد إبراهيم من كسوة الجنة. وعن ابي هريرة وابن عباس قال: من توالى الآذان في مسجد من مساجد الله فأذن لله صابرا محتسبا حافظا على المواقيت يريد به وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألفا. وعن أمس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حوضي يشرب منه أنا ومن آمن بي ومن استسقاني من الأنبياء ويبعث ناقة ثمود صالح فنخليها ونشرب منها ولها رغاء والذين آمنوا به من قومه ثم يركبها من عند قبره حتى يوافي بها المحشر لها رغاء يلبي عليها». فقال معاذ: يا رسول الله وأنت تركب العصماء.