كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧ومنه أجمع أهل العلم على أن من السنة أن لا يؤذن للصلاة قبل دخول أوقاتها إلا في الفجر. وإنهم اختلفوا في الآذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا يؤذن لشيء من الصلوات قبل دخول وقتها ألا صلاة الفجر. فإنه يجوز الآذان لها قبل وقتها في معاني ما يثبت من قولهم. فيخرج ذلك عندي على معنى التعارف من سنة الآذان في البلد وفي الموضع. فإذا كان ذلك معروفا فإنه لا يؤذن لصلاة من الصلوات إلا بعد أن يحين وقتها كان ذلك ثابتا والمخلف له محدث. وإذا كان شيء من الصلوات يجوز لها الآذان في التعارف قبل وقتها فلا بأس بذلك الآذان. إنما هو دلالة وبينة للصلاة. ومنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا بعد طلوع الشمس يوم ناموا عن الصبح حتى طلعت الشمس أن يؤذن فأذن. ثم أمره صلى الله عليه وسلم فأقام الصلاة فصلى الغداة. قال أبو سعيد: هكذا يخرج في معاني قول أصحابنا. وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بلالا بالآذان.