كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١٢ومعنى توحيد ابراهيم صلى الله عليه وسلم في قوله وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا- أي قصدت وذهبت به نحو الموضع الذي أمرني به ربي قوله للذي فطر السموات والأرض أي خلقها. كما قال عليه السلام: أني ذاهب إلى ربي- ذكر الرب وأراد المكان الذي أمره أن يصلي اليه. كذلك قوله وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا يعني مستقيما. ومعنى قوله وما أنا من المشركين أي أني مستقيم بالإسلام الذي قصدته واخترته لنفسي. وما أنا من المشركين يعني أهل الزيع والاعوجاج عن الحق والله أعلم. ومن كتاب القناطر: وفي قولك ولا اله غيرك اعتقد وحدانيته وأفرده عن خلقه بالألوهية والعبادة. أنه لا يشبه شيئا. ولا يشبهه في اسم ولا صفة ولا ذات ولا فعل. قال الشيخ أحمد بن النضر: أرادوا ولا أبا. ولكن معنى الجد هو ربنا العظيم له الأمر تبارك الله العالمين.
٣١٢ / ٣١٨