جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

والوكاء هو الخيط الذي يسد به رأس القارورة. فجعل صلى عليه وسلم العينين وكاء الدبر عن طريق المجاز لأن رأسه في اللغة هي حلقة الدبر على ما ترى العرب. ويسمى أصل كل شيء أسه. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الوكاء حيث قال في اللقطة فليعرف عفاصها ووكاءها. يريد بذلك الخيط والعفاس الوعاء. فجرى هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وسلم في النوم الذي ينقض الطهارة منه في معنى قول الله تبارك وتعالى (حرمت عليكم الميتة). ثم قال صلى الله عليه وسلم انما حرم أكلها فصار المحرم منها مخصوصا. كذلك النوم الذي ينقض الطهارة منه مخصوص بالاضطجاع والله أعلم. عليه إذا تغير عقله ولو طرفة عين. وفي موضع قيل ان المتوضئ إذا زال عقله في أي حال قاعدا أو متكئا أو راكعا أو ساجدا أنه ينتقض وضوئه كالغمى. ومن كتاب: قال أكثر أصحابنا من نام متكئا وزالت مقعدته عن موضع استواء جلوسه انتقضت طهارته.

٤٨ / ٣١٨