جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وقال بعض: من لا عمل على قوله منهم أن طهارته لا تنتقض حتى يضع جنبه نائما. وهذا القول: من قلة استعمالهم له عندي. انظر لأن السنة تشهد بصحته لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم اتكأ على يده نائما حتى نفخ فقام وصلى. فقيل له: انك نعست. فقال صلى الله عليه وسلم تنام عيناي ولا ينام قلبي ولم يعد الطهارة. فقال: من ذهب إلى نقض طهارة من نعس متكئا. أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره لقوله عليه السلام نتام عيناي ولا ينام قلبي. ويقال لهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم مستو هو وغيره في حكم البشرية. إلا فيما أخبرنا أنه مخصوص. وكيف وقد نام حتى طلعت الشمس عليه ولو لم ينم قلبه لم يؤخر الصلاة عن وقتها حتى يذهب وقتها ويصليها في غير وقتها هو وأصحابه والله أعلم. وبتأويل الخبر الذي يعتمدون عليه هو من الكتاب. ألا ترى أن النوم مضطجعا ينقض الطهارة والنوم.

٤٩ / ٣١٨