كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨غير ما كان فيه قبل ذلك إذا كان هو في حالات الدنيا واشتغالها فليخرج بسكينة ووقار. ان النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أمر وليخرج برغبة ورهبة وخوف ووجل وخضوع وخشوع لله ذل وتواضع لله. إن الإنسان كلما تواضع لله وخضع وخشع لله وذل كان أزكى لصلاته وأجرى لقبولها واشرف للعبد واقرب له من الله. وجاء في الحديث أنه قال: أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته. فإذا تقبلت منه صلاته تقبل منه سائر عمله. وغن ردت صلاته رد عليه سائر عمله. وصلاتنا آخر ديننا وهي أول ما نسأل عنه غذا من أعمالنا. فليس بعد ذهاب الصلاة سلام ودين. فتمسكوا رحمنا الله وإياكم بآخر دينكم. وليعلم المتهاون بالصلاة والمستخف بها أنه إذا ذهبت صلاته فقد ذهب دينه. فعظموا الصلاة وتمسكوا بها واتقوا الله فيها خاصة وفي أموركم عامة. فالصلاة خطرها عظيم وأمرها جسيم. وبالصلاة أمر الله رسوله أول ما أوحى إليه.