كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩واصطفاه للرسالة قبل الفرائض كلها. وبالصلاة أوصى الله النبي صلى الله عليه وسلم أمته عند خروجه من الدنيا في آخر وصيته إياهم. وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجود بنفسه وأنه يقول الصلاة الصلاة. الصلاة الصلاة. فالصلاة أول فريضة فرضت عليه. وهي آخر ما يذهب من الإسلام. وهي أول ما يسأل عليه العبد من عمله يوم القيامة. وهي عمود الإسلام. وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام. وجاء عن عمر العفري الذي كان يقال له عامر بن عبد القيس في حديث هذا بعضه انه قال: لأن تختلف الخناجر في كتفي أحب إلى من أن أتفكر في شيء من أمور الدنيا وأنا في الصلاة. وأعلم أن أول مخارج الإخلاص إذا عملت عملا صغيرا أو كبيرا فريضة أو نافلة سرا أو علانية. فنجاتك أن تحب ألا يعلم بذلك أحد. وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم «أن العبد يسجد السجدة في أخفى موضع فتصعد بها الملائكة متباشرة».