جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

أترى أن أقبلها وأرفعها. أم أردها عليك إذا تهلك يا عبدي تعطب في الدنيا والآخرة لا تفعل. أي عبدي أقبل إلي في صلاتك بوجهك وقلبك لأقبل عليك بالرأفة والرحمة. ياعبدي قد كان ينبغي لو أن طاعنا طعنك وانت في الصلاة لربك لا تشعر بتلك الطعنة لشغل قلبك. ثم لو علمت أي عبدي من تناجي إذا صليت ما رفعت رأسك طول ليلك ونهارك. يا عبدي أقرب ما يكون العبد مني إذا كان ساجدا. ومع هذا اعلموا أن أمر الله وقع بإتيان الصلاة. فلا يجوز إتيانها إلا بإخلاص لله تعالى. والمخالف لله تعالى غير مخلص له بها. وقيل: كانت الكرب تكشف عن الأولين بالصلاة. وأقل ما نزل بأحد منهم من كرب إلا كان مفزعة إلى الصلاة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا نزل بأهله ضيق أو شدة أمرهم بالصلاة. ومن حديث آخر: قال كعب الأحبار وجد فيما أنزل الله على موسى يا موسى أن الصلاة قربان المؤمن تقربه إلي.

٧٧ / ٣١٨