كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٩وأتحفه بالوصائف والولدان. وأكرمه بغاية الأنعام. وعظم الله أمره غاية الإعظام اذ جعل ثوابه الملائكة الكرام يحيونه بتحية السلام ورضوان عنه أجل وأكبر وعطاء الله له أعظم وأكثر من علينا وعلى جميع المسمين بذلك. وسلمنا وإياهم من جميع المهالك. وأعلم أن الصلاة من الله فريضة لازمة. وشواهد فرضها في كتاب الله قائمة وذلك قوله تبارك وتعالى حيث يقول أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله. قوله: ﴿وما أومروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة﴾. وقوله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيئين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى﴾ الآية. وقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾. فهذا ومثله مما لعله لا يحضرنا كثير من ذكره مما فيه بيان اثبات لفرض الصلاة ووجوبها وغير ذلك. وفي هذه الآي على جميع مواضع أوقات فرض الصلاة إلا الأمر بها والحث عليها والندب لها.