كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٠ذلك مما لا يرتاب فيه من لزوم فرضها. وقد بين الله مواضع فرض العمل في أوقات ما أوجب الله العمل فيها. وفي مواضع فرض العمل بها في غير آي من كتاب الله ذلك قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾. فجاء في التأويل الذي لا يعلم فيه اختلافا أن معنى قوله: ﴿لدلوك الشمس﴾ وهي صلاة الظهر والعصر ﴿إلى غسق الليل﴾ وهو ظلمة الليل وهي صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة. ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾. ذلك على ما قيل في التأويل أن لبني آدم ملائكة يحفظونه في الليل وملائكة يحفظونه في النهار. وإذا جاء الليل نزل الملائكة وعرج ملائكة النهار. وإذا جاء النهار نزل ملائكة النهار وعرج ملائكة الليل. ولا تعرج ملائكة الليل حتى تنزل ملائكة النهار فيشهدون جميعا صلاة الفجر أو نحوه هذا. والله أعلم بتأويل كتابه. وهذا موضع فرض الصلاة الخمس. وبيان ذلك من كتاب الله قوله تبارك وتعالى: {سبحان الله حين