جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٣

ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة فغسل مواضع الوضوء ثلاثا ثلاثا. ثم قال صلى الله عليه وسلم: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي». وهذه السنة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يجزي في الوضوء للصلاة واحدة لمن قل ماؤه واثنان لمستعجل وثلاث شرف وأربع سرف». فلا صلاة لمصل إلا بوضوء إذا وجد الماء. ولا وضوء إلا بعد إزالة الأذى عند والنجاسات غير ما خاطب الله به المؤمنين من الوضوء فيما يعقله العالمون معاني ما أمر الله من التطهر قبل الوضوء من النجاسات. ثم قال تعالى وإن كنتم كذلك ولم تجدوا ماء تطهرون به ﴿فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم﴾. فإنما فرض الوضوء بعد إزالة النجاسات بالطهارة بالماء. ولا يقع حكم الوضوء إلا بعد طهارة الجسد من الأذى والنجاسات. وبذلك جانت السنة المجتمع عليها من المسلمين المحقين الذين للسنة موافقين ولمن خالف الحق مفارقين. ولا معنى في اتباع من خالف الحق ولا من قصر دون موافقة الحق وبالله التوفيق.

٩٣ / ٣١٨