كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٤والفرض في الوضوء غسل الوجه على ما ذكرناه وحسب ما وصفناه فيه وشرحنا لقول الله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق﴾. فغسل الوجه واليدين إلى المرافق فريضة وهو إلى استفراغ المرفقين. ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ وهو تقديم من الكلام وتأخير أي واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين. ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ فهذا هو الفرض في الوضوء وهو أربع فرائض وضوء الصلاة. ولا يترك شيء منها ولا يسع جهلها ولا جهل شيء منها إذا وجب العمل بها بعد حضور وقت العمل بها. وأقل من ذلك فرض الوضوء في الصلاة بعد ما ذكرنا من الواحدة والثنتين على ما وصفنا في أمر القول في الوجه الأول. وكل ذلك سواء والقول فيه واحد لا يختلف القول ولا العمل منه والأمر فيه واحد على ما مضى من القول. فمن ترك الفرض في الوجه وهو هذا وهو الذي وصفنا أو شيئا منه بجهل أو بعلم فلا عذر له في ذلك. ولا يسعه إذا صلى على ذلك تاركا لجارحة من جوارح الوضوء المفروضة أو أكثر منها أو ما يقع عليه اسم الكثير منها. وما لا يكون الجارحة كاملة الغسل بتركه منها وهو ما يقع عليه مال ظفر الابهام أو الدراهم الوازن أو الدينار المثقال.