جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٨

واعلم أنه لا ينفع قول وجب القول به ولا عمل وجب العمل به من وضوء الصلاة. ولا صلاة إلا بعلم. إن العلم بذلك لازم للعامل يعمل به. وإلا فلا ينفع بعلم بلزوم العمل. فإذا عمل العامل بما يلزمه من العمل بغير علم بلزوم العمل ولا نية في أداء العمل من العامل بالعلم منه. فلا ينفع العمل بغير علم ولا نية. فإذا حضرت الصلاة فعلى العبد أن يعلم أنها لازمة له. ولازم له العمل بها. وأنه لا يعذر بتركها ويجعلها إذا وجب عليه العمل بها. وأن يعلم أنه لا يجوز إلا بالطهور كما أمر الله. وان الطهور لازم له للصلاة التي قد لزمه العمل بها. ولا ينفعه العمل إلا بعلم منه لأنه لازم له العمل به. واعلم أنه قد جاء في الأثر فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور واحرامها التكبير واحلالها التسليم». فأول باب يدخله العبد من أبواب الصلاة الطهور وهو فريضة كما وصفنا على العلم والنية.

٩٨ / ٣١٨