كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣وكما يقال عالم وعليهم. والرحيم: من كثر منه فعل الرحمة يسمى رحيماً والله أعلم.
وأمَّا قوله تبارك وتعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ إنَّ قوله الحمد لله رب العالمين عبادة منهم له، لأنَّ يصفوه لأنَّه المحمود، إنَّ المحمود: ضد المذموم، لأنَّ من كثرت نعمه وأياديه وإحسانه وجب على من كثر ذلك عليه منه أن يحمده، ومعنى قوله رب العالمين: فهو مالك كل عالم، والرب: هو المالك. والعالمون: هو جمع عالم واحده عالم وجمعه عالمون، وكل جنس من أجناس الحيوانات يسمى عالم، وقد قيل: إنَّ الدنيا بما فيها عالم، وإنَّما سميت هذه الدنيا، لأنَّها أقرب وأدنى من الآخرة، إنَّ الآخرة دار فسميت هذه دنيا؛ لأنَّها دنت وهي أقرب إلينا وأدنى، وسميت الآخرة، لأنَّها تجيء بعد الدنيا فصارت هذه دنيا، والتي تليها الآخرة قال محمد بن مداد:
دنيا دنت من جاهل وتأخرت
أخرى فسام الجاهلون طلاقها
١٣ / ٣٢٠