جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

مسألة: واختلف أهل العلم على السجود دون الأنف؟ قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا في الأمر أنَّ المصلي يؤمر أن يسجد على الجبهة وأن يمسَّ ما نال من أنفه الأرض إن أمكنه ذلك، فإن لم يفعل فلا أعلم أنَّ عليه بأساً في قول واحد منهم إذا لم يكن ذلك عندي يريد مخالفة السنة، ولا أعلم في قولهم: أنَّه يجزيه السجود على الأنف دون الجبهة إذا قدر على السجود على الجبهة.

قال: ومعي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنَّه إذا لم يقدر على السجود على الجبهة ومواضع السجود لعذر أنَّه يومئ ولا يسجد على أنفه، لأنَّه ليس موضع السجود.

وأحسب أن في بعض قولهم: أن يسجد على أنفه ولا يوصئ إذا لم يقدر على السجود على جبهته. والقول الأول: أشبه عندي لموافقة الأصول، وقد يخرج هذا المعنى أنَّه إذا سجد على أنفه فقد أومأ، فإن كان سجوداً فقد ثبت وإلا فقد ترك السجود ولم يحصل له السجود.

فعلى معنى الاحتياط أن يسجد على أنفه إذا لم يستطع السجود على جبهته وحسن عندي لهذا المعنى.

١٤٤ / ٣٢٠